قضايا التأمين PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الأحد, 07 مارس 2010 09:25

أولاً: تعريف التأمين في اللغة:

التأمين مأخوذ من الأمن ، والمادة الثلاثية (أ م ن) هي مادة واحدة، وإن تعددت صور الاشتقاق؛ فالأمن: ضد الخوف ونقيضه. وفي التنزيل: "وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ" ، " أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ".
والأمانة؛ ضد الخيانة.
والإيمان ضد الكفر، وهو بمعنى التصديق: ضد التكذيب.

 


--------------------------------------------------------------------------------

ثانياً:تعريف التأمين في الاصطلاح:

يعرف التأمين بأنه: عقد بين طرفين أحدهما يسمى المؤمن والثاني المؤمن له (أو المستأمن) يلتزم فيه المؤمن بأن يؤدي إلي المؤمن لمصلحته مبلغا من المال أو إيرادا مرتبا أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع حادث أو تحقق خطر مبين في العقد، وذلك في مقابل قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له إلي المؤمن.

وفي العصر الحاضر لا يقوم بالتأمين فرد نحو فرد بل تقوم به شركات مساهمة كبيرة يتعامل معها عدد ضخم من المستأمنين ، فيجتمع لها مبالغ كبيرة من أقساط التأمين، وتؤدي من هذه الأقساط المجتمعة ما يستحق عليها من تعويضات عند وقوع الحوادث المؤمن منها، ويبقى رأس مالها سندا احتياطيا، ويتكون ربحها من الفرق بين ما تجمعه من أقساط وما تدفعه من تعويضات.


--------------------------------------------------------------------------------

ثالثا: نشأته:

التأمين بمعناه الحقيقي المتعارف عليه عقد حديث النشأة في العالم فهو لم يظهر إلا في القرن الرابع عشر الميلادي في إيطاليا حيث وجد بعض الأشخاص الذين يتعهدون بتحمل جميع الأخطار البحرية التي تتعرض لها السفن أو حمولتها نظير مبلغ معين (التأمين البحري)، ثم ظهر بعده التأمين من الحريق ثم التأمين على الحياة، ثم انتشر بعد ذلك التأمين وتنوع حتى شمل جميع نواحى الحياة فأضحت شركات التأمين تؤمن الأفراد من كل خطر يتعرضون له في أشخاصهم وأموالهم ومسؤولياتهم بل أضحت بعض الحكومات تجبر رعاياها على بعض أنواع التأمين.


--------------------------------------------------------------------------------

 

أنواع التأمين:

ينقسم التأمين من حيث شكله إلي تأمين تعاوني وتأمين تجاري :


1.التأمين التعاوني (أو التبادلي) (أو بالاكتتاب):


في هذا النوع من التأمين يجتمع عدة أشخاص معرضين لأخطار متشابهة فيدفع كل منهم اشتراكا معينا، وتخصص هذه الاشتراكات لأداء التعويض المستحق لمن يصيبه الضرر، وإذا زادت الاشتراكات على ما صرف من تعويض كان للأعضاء حق استردادها، وإذا نقصت طولب الأعضاء باشتراك إضافي لتغطية العجز، أو أنقصت التعويضات المستحقة بنسبة العجز، وأعضاء شركة التأمين التعاوني لا يسعون إلي تحقيق ربح، بل إلي تخفيف الخسائر التي تلحق بعض الأعضاء، فهم يتعاقدون ليتعاونوا على تحمل مصيبة قد تحل ببعضهم، وتدار الشركة بوساطة أعضائها، فكل واحد منهم يكون مؤمنا ومؤمنا له.
 

2.التأمين التجاري ذي القسط الثابت:


في هذا النوع من التأمين: وهو النوع السائد الآن الذي تنصرف إليه كلمة التأمين لدى إطلاقها، يلتزم المؤمن له بدفع قسط محدد إلي المؤمن، وهو الشركة التي يتكون أفرادها من مساهمين آخرين غير المؤمن لهم، وهؤلاء المساهمون هم المستفيدون بأرباح الشركة، ففي التأمين بقسط ثابت يكون المؤمن له غير المؤمن الذي يسعى دائما إلي الربح، بخلاف التأمين التعاوني الذي لا يسعي إلي الربح أبدا، وإنما غاية أفراده التعاون على تحمل المخاطر، وهذا الهدف الإنساني النبيل لا يوجد إلا في التأمين التعاوني ولا يوجد البتة في التأمين بقسط ثابت ، فالفكرة الاسترباحية البحتة هي الأساس هنا والفكرة التعاونية غلاف براق لها فقط.


--------------------------------------------------------------------------------

 

وينقسم التأمين من حيث موضوعه إلي قسمين رئيسيين:


1.تأمين الأضرار:


وهو يتناول المخاطر التي تؤثر في ذمة المؤمن له، والغرض منه تعويض الخسارة التي تلحق المؤمن له بسبب الحادث وهو ينقسم إلي قسمين:


1.التأمين على الأشياء؛ ويراد به تعويض المؤمن له من الخسارة التي تلحقه في ماله كالتأمين من الحريق والسرقة.
2.والتأمين من المسؤولية؛ ويراد به ضمان المؤمن له ضد الرجوع الذي قد يتعرض له من جانب الغير بسبب ما أصابهم من ضرر يسأل عن التعويض عنه، وأهم صوره تأمين المسؤولية الناشئة من حوادث السيارات أو من حوادث العمل .
وفي تأمين الأضرار يلتزم المؤمن بتعويض المؤمن له عند حدوث الكارثة في حدود مبلغ التأمين، أي أن المؤمن يدفع للمؤمن له أقل المبلغين؛ المبلغ المؤمن به، والمبلغ الذي يغطي الضرر الناشئ عن الحادثة، وليس للمؤمن له أن يجمع بين مبلغ التأمين ودعوى التعويض ضد الآخرين المسؤولين عن الحادث، وإنما يحل المؤمن محل المؤمن له في الدعاوى الكائنة له ضد من تسبب في الضرر.
 

2.تأمين الأشخاص:

وهو يتناول كل أنواع التأمين المتعلقة بشخص المؤمن له، ويقصد به دفع مبلغ معين للإنسان في وجوده أو سلامته، يحدده المؤمن باتفاق بينهما، ولا يتأثر بالضرر الذي يصيب المؤمن له، وللمؤمن له الجمع بين مبلغ التأمين من المؤمن والتعويض ممن تسبب في الضرر، فالمؤمن هنا لا يحل محل المؤمن له.

ويشمل تأمين الأشخاص نوعين أساسيين:

 

1.التأمين على الحياة، وله صورة متعددة أهمها:

 

1.التأمين لحالة الوفاة وقد يكون عمريا وقد يكون مؤقتا وقد يكون تأمين البقيا حسب الاشتراط.
2.التأمين لحال البقاء أو لحال الحياة؛ ومن أمثلته التأمين المضاد.
3.التأمين المختلط البسيط: وهو أن يلتزم فيه المؤمن بأداء المبلغ المؤمن إما في تاريخ معين للمؤمن له نفسه إذا ظل حيا في هذا التاريخ، وإما إلي المستفيد المعين أو إلي ورثة المؤمن له إذا مات قبل التاريخ، ويكون القسط في هذا النوع اكبر من النوعين السابقين، وهذا النوع هو أكثر شيوعا في التأمين على الحياة.


2.التأمين من الحوادث الجسمانية: وهو النوع الثاني من نوعي التأمين على الأشخاص، ويلتزم فيه المؤمن بدفع مبلغ من المال إلي المؤمن في حالة ما إذا أصابه في أثناء المدة المؤمن فيها حادث جسماني، أو إلي المستفيد المعين إذا مات المؤمن له.

--------------------------------------------------------------------------------

التقسيم الثالث: تأمين خاص وتأمين اجتماعي:

 

1.فالتأمين الخاص هو ما يعقده المؤمن على نفسه من خطر معين، ويكون الدافع إليه هو الصالح الشخصي.
2.والتأمين الاجتماعي هو ما كان الغرض منه تأمين الأفراد الذين يعتمدون في معاشهم على كسب عملهم من بعض الأخطار التي يتعرضون لها فتعجزهم عن العمل كالمرض والشيخوخة والبطالة والعجز. وهو يقوم على فكرة (التضامن الاجتماعي) ويشترك في دفع القسط مع المستفيد أصحاب العمل والدولة التي تتحمل هنا العبء

--------------------------------------------------------------------------------

التقسيم الرابع: تأمين إجباري وتأمين اختياري:

 

1.فالأول ما ألزمت به الدولة في قطر رعاياها كالتأمين الاجتماعي والتأمين على السيارات.
2.الثاني ما كان خلاف ذلك.

--------------------------------------------------------------------------------


خصائص عقد التأمين :

أنه عقد من عقود التراضي، باعتبار أن الإيجاب والقبول ضروريان فيه فينعقد بمجرد توافق الإيجاب والقبول ، لكنه لا يثبت عادة إلا بوثيقة تأمين (بوليصة) يوقع عليها المؤمن.

وهو عقد ملزم للجانبين؛ حيث إنه ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل طرف من طرفيه قبل الآخر؛ وتنشأ هذه الالتزامات من اللحظة التي يتم فيها العقد بركنيه الإيجاب والقبول.

وهو عقد احتمالي؛ لأن خسارة أو ربح كل من طرفي العقد غير معروف وقت العقد

- وهو عقد زمني (أي مستمر) حيث لا يتم الوفاء بالالتزام المترتب عليه بصفة فورية، وإنما يستغرق الوفاء بهذا الالتزام مدة من الزمن هي مدة نفاذ العقد.

- وهو عقد إذعان: حيث يتولى أحد طرفي العقد وضع الشروط التي يريدها ويوضعها على الطرف الآخر فإن قبلها دون مناقشة أو تعديل أبرم العقد وإلا فلا.

وهو عقد معاوضة من حيث أن كل واحد من طرفيه يأخذ مقابلا لما يعطي.

وهو عقد مسمى: والعقود المسماة هي التي تخضع للأحكام العامة من حيث انعقادها وآثارها.


--------------------------------------------------------------------------------


بذلك فإن المجموعة تتولى تقديم الإستشارات و متابعة إجراءات المدافعة والمرافعة في جميع القضايا المتعلقة

 

آخر تحديث: الأحد, 07 مارس 2010 11:07